الحنان يقتل احيانا Read Count : 98

Category : Stories

Sub Category : Drama
الحنان يقتل احيانا 
بعد ان اتيت من قريتي الى بيت ابوه،أنجبته و بعدها بسنتين توفي ابوه،وبقيت انا كل ما تبقى له في الحياة،واحمل معي مالا يعرفه ابني و زوجي المتوفي،كلمات الطبيب التي كانت كأسيف تنغمر في اعماق قلبي"سيدتي إبنكي مصاب بداء السرطان لا تبخلي عليه بالعلاج السريع" منذ ان سمعت هذا و هو سر بيني و بين نفسي لايعلم به غيري،ولم أبادر بأي ردة فعل،مقتصرة على الدعاء له في كل صلاة،متأملة الشفاء من عند الله،واثقة بان الله لن يخيب ضني.
كان معاذ بملامحه البريئة كلما شعر بألم في بطنه أتى إلي طالبا مني أن أقرء عليه ماتيسر من الآيات،وبينما أنا أقرء تلك الآياة تمتلأ عيوني دموعا و حزنا على الغفلة التي يعيش فيها. كل ما كان يمنعني عن قول الحقيقة هي بساطته و كيفية خلقه السعادة بأبسط الأشياء،و شغفه الدراسي الذي كان يلحظه جميع الناس فيه،و بالأخص عندما أراه كل يوم و دون ملل يرافق هند،بنت في الثالثة عشرة من العمر مساوية له في العمر،كانت فتاة جميلة لكنها من أسرة فقيرة و لا ترى و مع ذلك كانت متشبتة بالحياة بكل سعادة،كانت ترافق معاذ كل يوم إلى المدرسة و تجلس بقربه ليفهمها الدروس،ولطالم سمعتهم من الباب الذي ينفتح على الحديقة جالسان يتحدثان و تقول له : تمنيت لو كنت مثلك ارى ما حولي و ارى الحياة،فيجيبها بشغف طفولي ساكبر يا هند و ساصبح طبيبا و سأكون سببا في شفائك،فتعود لها البسمة من جديد.
بدأت حالة إبني تسوء و المرض يشتد و أنا مكتوفة الأيدي،لا اعرف مذا سأفعل لا أريد ان آخذه لسجن المشفى و أتركه هناك يفقد ضحكته و رشاقته و تفتقده زينب كذلك،هذا ما كنت اضن و هذا ما كان تفكير ام تعطف على اببنها،ولكن يوم توفي بين احضاني عنها علمت ان الحنان و العطف الزائد على أشياء خاطئة ينقلب خسارة و خسارة اكبر مما كنت اضن،فقدت ابني و فقدت ضحكتي و فتاة ضريرة فقدت بسمتها و صديقها الذي كانت تعتبره مرشدا و منبع نور في حياتها المضلمة،هذا ما أدى له عطفي و حنان و تفكيري في السعادة المؤقتة ولم افكر في السعادة الابدية 

Comments

  • No Comments
Log Out?

Are you sure you want to log out?